حكم لبس البنطلون للنساء الضيق والواسع أمام العامة أو النساء فقط

يشغل بال سيدات وفتيات كثر في العالم الإسلامي التعرف على حكم لبس البنطلون للنساء، خاصة أنه أصبح له الرواج الأكبر عن التنورات والفساتين والعباءات ومنتشر في كل المتاجر.

ولم يختلف أحد من العلماء على أنه للمرأة أن تلبس البنطلون أمام زوجها أيا كان شكله وحجمه، سواء أكان ضيق أم واسع، طويل أم قصير، شفاف وكاشف أم ساتر، فلا يحرم على المرأة أن تظهر بأي زينة أمام الزوج، والأمر بينهم فيه سعة، وتقديم هذا لبيان أن المشكلة ليست في السروال نفسه، ولكن الإسلام وضع ضوابط للباس المسلمة الذي يجب أن تظهر به أمام الناس.

ويجيب موقع مستجاب على سؤال هل يجوز للمرأة لبس البنطلون في المطلق أولا، مع تفصيل الحكم الشرعي إن كان هذا البنطال ضيق أو واسع أو يلبس في البيت أو أمام النساء فقط.

هل يجوز لبس البنطلون للمرأة؟

عرف ارتداء البنطلون للمرأة حديثا، فلم يكن في أي من الثقافات مسوغ للبس السيدة بنطال، وكان خاص بالرجال فقط، لذلك أكثر من تحدث في تلك المسألة من الناحية الشرعية هم الفقهاء المعاصرين.

ورأي هؤلاء العلماء أنه لاستخلاص حكم لبس البنطال للمرأة يتعين العودة إلى شروط لباس المرأة المسلمة، حيث يشترط فيه ألا يشف ولا يصف ولا يظهر منه إلا الوجه والكفين وألا يكون زينة في نفسه، والأدلة على هذا كثيرة من القرآن والسنة.

واستند العلماء إلى هذا في تقديم الجواب على السؤال: هل يجوز للمرأة أن تلبس البنطلون أم لا؟، والجمع بين أقوالهم أنه يمكن تقسيم البنطلون الذي يمكن أن تلبسه المرأة إلى ثلاثة أقسام.

أول تلك الأقسام البنطال الضيق، وهذا يحرم لبسه مطلقا؛ لأنه لا يتحقق فيه شرط عدم وصف الجسم، والثاني هو الوسط فلا هو بفضفاض ولا ملتصق بالجسم، وقالوا يتعين عليها في تلك الحالة أن ترتدي فوقه شيئا طويلا فضفاضا يصل إلى الركبة.

القسم الثالث هو البنطال النسائي الواسع الفضفاض الذي لا يكاد المرء يفرق بينه وبين التنورة، فهذا جائز شرعا لا شيء فيه إن شاء الله تعالى.

قد يهمك: حكم ذهاب المرأة لصالات الألعاب الرياضية المختلطة

وبعد هذا التفصيل المجمل نجيب على بعض الأسئلة التفصيلية في تلك المسألة كالتالي:

هل لبس البنطلون الواسع حرام؟

السؤال الأول نصه: هل يجوز أن ترتدي المراة بنطلون واسع؟ وكما قدمنا فإن حكم لبس البنطلون الواسع للنساء الجواز، ما دام ستحقق فيه مواصفات اللباس الشرعي للمرأة المسلمة، فمع اتساعه يكون فيه من الطول ما يستر كل العورة، ولا تشبه في لبسه بلباس الكفار، كأن يكون شكله معروفا عنهم.

كما يجب أن تحرص المرأة على أن يكون كله ساترا لما يغطيه من بدنها، فلا يصح أن يكون واسعا من أسفله وضيقا من أعلاه أو فوقه ضيق وليس بفضفاض.

تعرفي أيضا على: حكم خدمة المرأة لزوجها ولأهل زوجها بالتفصيل

حكم لبس البنطلون الضيق للنساء

حكم لبس البنطال للنساء بالنسبة لما يصف جسمها محرم بلا خلاف، وحتى لو انتشر بين الأخريات فهو ليس مبرر لنساء المسلمين للإقدام عليه، وعليها أن تحرص ألا تكون فتنة للرجال بما تلبس.

والمرأة المسلمة مأمورة أن تستر جميع جسمها وألا يراها الرجال الأجانب بما لا يصح أن يراه إلا الزوج، أو بملابس التواجد في المنزل العادية.

حكم لبس البنطلون للنساء أمام النساء

حكم لبس البنطلون للنساء في البيت يختلف عما ترتديه وتخرج به إلى السوق أو العمل أو المناسبات وما شابه، فإن كانت في البيت وحدها أو مع زوجها لها أن تلبس ما شائت، وإن كانت بين محارمها فلا يجب أن ترتدي ملابس فضفاضة ولكن التي لا تكون فيها فتنة.

أما إن كانت المرأة في جمع نساء فما هو واجب عليها ستر عورتها، والواجب فقط ألا يكون في ملابسها ما يحدد العورة.

حكم لبس البنطلون للنساء تحت العباءة

يجوز ارتداء المرأة للبنطال تحت العباءة، بشرط ألا يكشف تفاصيل الجسم مما يظهر منه، فلا يكون ضيقا.

والخلاصة في حكم لبس المرأة للبنطلون أن المرأة إن كانت تلبس بنطالا فضفاضا واسعا، بحيث لا يحدد حجم ساقيها، أو لا يكون شفافا يبين بشرتها أو لونها، فيرجو العلماء أنه لا حرج، ولو لبست لباسا آخر أستر منه فهذا هو الأليق بها والأبعد عن الفتنة لها وبها.

الشيخ صالح الفوزان وجه نصيحة للنساء المسلمات عموما، ومن يفعلن ذلك خشية ألا يتماشين مع الرائج في المجتمع، فيقول إن بعض النساء لا تكاد تفرقها عن غير المسلمة إلا تلك القطعة التي تستر بها شعرها، وفي أحيان كثيرة مع الأسف تجد أن نحرها مكشوف وأعلى صدرها وبعض من شعرها، وهذا ليس حجابا شرعيا.

العلماء مجمعون على أن المرأة يجب أن تغطي كل جسدها عن كل الرجال الأجانب ما عدا الوجه والكفين وهو محل خلاف، وحتى لو أخذنا بقول من يرى جواز كشف الوجه والكفين، فلا أحد يقول بجواز كشف الشعر أو الرقبة أو النحر أو الساقين، فكل أهل العلم يجمعون على وجوب الحجاب، وهو واجب شرعي مثل الصلاة والصيام ونحو ذلك مما أوجبه اللع على عباده.

لا يجوز للمرأة أن تستحي من شيء شرعه الله عز وجل لحمايتها فيجب أن تعتز بدينها وتفرح بأنها مسلمة محجبة عفيفة، وهذا يقدره العقلاء حتى من غير المسلمين، ويحترمون المرأة التي تلتزم بحجابها ودينها وعفتها.




  • الزيارات : 2643
  • المشاهدات : 2820
  • Amp : 0

i
  • التعليقات
  • الفيس بوك
  • Disqus
    جاري تحميل التعليقات انتظر من فضلك ..

    مواقع التواصل الاجتماعي

    X