من اعتقد أن غير الله خالق أو رازق أو أنه يعلم الغيب فقد أشرك في ماذا؟

توحيد الله عز وجل هو الأساس لجميع الأعمال فلا يقبل الله تعالى أي عمل بدونه، وأهل التوحيد هم أهل السعادة في الدنيا والآخرة.

وهناك ثلاثة أنواع من التوحيد وهي توحيد الربوبية وتوحيد الألوهية وتوحيد الأسماء والصفات، وهذه الأنواع الثلاثة مترابطة، فمن آمن بواحد منه دون الآخر لم يكن موحدا.

وكل نوع من أنواع التوحيد الثلاثة متعلق بمجموعة من الاعتقادات والأفعال، فإن جاء الاعتقاد بغيرها يكون الإنسان قد أشرك في هذا النوع من أنواع التوحيد.

من اعتقد أن غير الله خالق أو رازق أو أنه يعلم الغيب فقد أشرك في

الإجابة على هذا السؤال: من اعتقد أن غير الله خالق أو رازق أو أنه يعلم الغيب فقد أشرك في توحيد الربوبية وتوحيد الأسماء والصفات.

وسبب اختيار هذين النوعين دون الثالث أن توحيد الربوبية مفهوم الاعتقاد بأنه لا خالق إلا الله ولا مالك ولا رازق سواه وأنه مدبر الأمر كله، أما توحيد الأسماء والصفات فيتعلق بكل اسم لله وصفة له لا تكون لسواه مثل علم الغيب.

وقد وردت آيات القرآن الكريم تدلل على وجوب الإيمان بكل نوع من هذين النوعين بالإضافة لتوحيد الألوهية كذلك، ففي توحيد الربوبية يقول ربنا عز وجل في سورة الروم: "الله الذي خلقكم ثم رزقكم ثم يميتكم ثم يحييكم"، وفي توحيد الأسماء والصفات قال في سورة الحشر: "هو الله الذي لا إله إلا هو عالم الغيب والشهادة هو الرحمن الرحيم".

واعلم أن الله سبحانه وتعالى يأمر بالإخلاص له في جميع الأحوال، وإقامة دينه، والتوجه بالقلب والقصد والبدن إلى إقامة شرائع الدين الظاهرة كالصلاة والزكاة والصوم والحج ونحوها، وشرائعه الباطنة كالمحبة والخوف والرجاء والإنابة. وقد وضع اللع في قلوب الخلق كلهم الميل إلى الحق وإيثاره وهذه هي الفطرة الصحيحة.




  • الزيارات : 708
  • المشاهدات : 723
  • Amp : 0

i
  • التعليقات
  • الفيس بوك
  • Disqus
    جاري تحميل التعليقات انتظر من فضلك ..

    مواقع التواصل الاجتماعي

    X