حكم قصر العصر مع الجمعة للمسافر وهل يجوز الجمع بينهما في مطر أو للنساء؟

يوافق وجود المسلم في سفر يوم الجمعة كثيرا، والمعلوم أن صلاة المسافر ليست كما المقيم، فيجوز له قصر الصلاة والجمع، فما حكم قصر العصر مع الجمعة؟

يجدر بنا أولا التعريف بأن القصر هو صلاة الفريضة الرباعية، سواء الظهر أو العصر أو العشاء، أما الجمع أي تصلي  صلاتين معا مثل الظهر يليه العصر في وقت واحد.

وقد منح الله عز وجل المسلمين رخصة الجمع والقصر للمسافر تخفيفا عليه، وهذا الحكم متعلق بشروط كثيرة منذ الخروج إلى الطريق، وتتعلق شروطها بطول المسافة والأرجح أنها تبدأ من 80 إلى 83 كم، وغيرها مما لا يتسع المقال له هنا.

ويجيب موقع مستجاب على سؤال "هل يجوز قصر عصر الجمعة في السفر؟"، وهل الحال واحد للرجال والنساء؟ ولو هناك ظرف جوي كهطول المطر هل يختلف الحكم؟

هل يجوز قصر العصر مع الجمعة للمسافر؟

يقول الشيخ عبدالعزيز الطريفي في مسألة الجمع بين الجمعة والعصر، إن الجمعة ليست بدلا عن الظهر، وهذا هو الإشكال بين الفقهاء المتأخرين في هذا الأمر.

وحول الحكم الشرعي فلا يحفظ عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولا عن أحد من الصحابة أو التابعين، أو الأئمة الأربعة أن هناك من أجاز جمع الجمعة إلى صلاة العصر.

والصحيح في هذه المسألة أن الإنسان إذا صلى الجمعة فإنه لا يجمع العصر إليها جمع تقديم، أما المسلم إذا كان حاضرا وقت صلاة الجمعة، وصلاها ثم خرج فإنه يصلي العصر في موضعه.

وكون الجواب على سؤال "هل يجوز قصر العصر مع الظهر يوم الجمعة؟" أنه لا يجوز له عدة علل، أولها أن الجمعة ليست بدلا عن العصر، وحكم الجمعة بالنسبة للعصر كحكم المغرب بالنسبة للعصر، وكونها تليها أو أصلها تابع لها وأصلها في ذلك الظهر، فهي ليست بأصل لها والموالاة لا تعني الجمع، فإن الفجر توالي الظهر والعشاء ولا تجمع إليها.

الأمر الآخر أن المسافر لا جمعة له، وليس من السنة أن يصلي الجمعة، فإذا كان الإنسان مسافرا عليه صلاة الظهر، فإذا شهد أناسا يصلون المترجح أن يصلي ظهرا قصرا، أي حتى إذا دخل مع الإمام وحتى حضر الخطبة يصلي بنية الظهر، ثم يأتي بالعصر.

ذات صلة: قصص استجابة الدعاء يوم الجمعة ومتى تكون ساعة إجابة الدعاء

جمع العصر مع الجمعة عند الشافعية

جمع صلاتي الجمعة والعصر عند المذاهب الفقهية الأربعة يأخذنا إلى تفصيل سريع حول الجمع والقصر في المطلق، وهو جائز للمسافر قولا واحدا، إلا عند أبي حنيفة، والذي قال بأن الجمع لا يطون إلا صوريا، وهو أن يصلي المغرب قبل دخول أذان العشاء مباشرة، فيكون بذلك قد صلى صلاة المغرب في آخر وقتها، وصلاة العشاء في أول وقتها، والجمع عندجهم فقط في مزدلفة وعرفة.

جمهور العلماء ذهبوا إلى جواز جمع التقديم والتأخير، وتفقوا أيضا على أن من لم يصلي الجمعة، وهي لا تجب عليه بسبب أنه مسافر ليس عليه جمعة جاز له الجمع قصرا.

وقد اختلف الفقهاء فيمن حضر الجمعة مع الإمام وصلى مع الناس في جماعة، والجمهور يجيز الجمع وعليه الشافعية والمالكية، أما الحنابلة فقد منعوا؛ لأن عندهم وقت الجمعة يختلف عن الجمهور، فخطبة الجمعة عندهم قبل الأذان للظهر، والصلاة في موعد الظهر الطبيعي، وهو قول للحنابلة والمالكية، والقول المشهور عند الحنابلة أن وقت الصلاة للجمعة كوقت صلاة العيد، فلا يصح القصر وجمع العصر في هذا الوقت المبكر من الصباح.

قد يهمك: حكم ترك صلاة الجمعة بعذر أو بدون عذر وكفارتها والوعيد لمن ترك صلاة الجمعة

هل يجوز جمع العصر مع الجمعة في المطر؟

حكم جمع صلاة الجمعة مع العصر في المطر أنه غير جائز؛ لأن العصر لا يجمع إلا مع الظهر كما بيّنا.

وقال بعض أهل العلم إنه يمكن العمل بالحديث في صحيح البخاري، عن ابن عباس رضي الله عنه قال أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى بالمدينة سبعا وثمانيا: الظهر والعصر والمغرب والعشاء، فقال أيوب: لعله في ليلة مطيرة، قال: عسى، مع أن الأولى عدم جمع العصر والجمعة.

اقرأ أيضا: أدعية يوم الجمعة مكتوبة.. أجمل دعاء مكتوب وتحديد ساعة الإجابة

هل يجوز جمع صلاة الجمعة مع العصر للنساء؟

السؤال هنا يستلزم أن نوضح أولا أن صلاة الجمعة لا تجب على المرأة، ولكنها تصح منها إن صلتها مع الإمام، ولا يجعل هذا حكم قصر صلاة الجمعة مع العصر وجمعهما لها مختلف عن الرجل.

وقد بينا أن الإجماع أنه لا يجوز الجمع بين الجمعة والعصر؛ لأن الجمع يكون بين الظهر والعصر فقط، ولا يقاس بالظهر على الجمعة، فإذا كانت المرأة مسافرة يوم الجمعة ولم تصل الجمعة في المسجد فلها أن تجمع الصلاتين، جمع تأخير أو تقديم.




  • الزيارات : 140
  • المشاهدات : 140
  • Amp : 0

i
  • التعليقات
  • الفيس بوك
  • Disqus
    جاري تحميل التعليقات انتظر من فضلك ..

    مواقع التواصل الاجتماعي

    X