حكم تشقير الحواجب بالليزر وهل هو من النمص؟

لم يعد تشقير الحواجب مقصور على الصبغات فقط، بل التقنيات الطبية الإشعاعية صارت تؤدي غرضا مماثلا في جميع الشعر وليس الحاجبين فقط، ولأنه أدق ويدوم لفترة لأطول تقدم الكثير من النساء على تجربته، ويسألن عن حكم تشقير الحواجب بالليزر.

والتشقير هنا معناه نوع من تبييض لون الحاجب، وإزالة اللون القاتم عنه، فيصبح مائلا للاصفرار أو بين اللون الأصفر والأبيض.

وكان تشقير الحواجب من الأمور التي لا تتم إلا بطريقة واحدة وهي الصبغة، وحاليا أصبح له العديد من الطرق مثل أجهزة الليزر.

وأثناء البحث عند أصحاب هذا التخصص، تبين لنا أن عملية تشقير الحواجب بالليزر تقوم على إخضاع المرأة لجلسات يسلط فيها على حاجبها شعاع ذو طول موجي معين يسهم في إكساب الشعر شقرة تدوم لعدة أشهر، دون أن تعاني تكرارة الصبغة أكثر من مرة في وقت قصير.

ويبين موقع مستجاب الحكم الشرعي لتشقير الحواجب في عيادات تستخدم الليزر لهذا الغرض، وهل يدخل هذا في حكم صبغ الحواجب بالمطلق؟ أو حكم نمص الحاجب؟

ما حكم تشقير الحواجب بالليزر؟

مسألة التشقير هذه ونقصد حكم التشقير بالليزر، مما جرى فيها الكلام بين الناس، ومن أهل العلم من يمنعه ومنهم من يجيزه ومنهم من له تفصيل فيه، فمن منعه ألحقه بالنمص، وقال إن التي تشقر حواجبها تشبه النامصة.

والتشبه بالنمص هنا لمن قال أن الخضوع لما يسمى جلسة تشقير الحواجب بالليزر غير جائز، ذلك إما أنها تصبغ جميع الشعر على وصف يشبه الجلد فمن يراها يظن أنها نامصة، وكذلك إذا كان بجهة التحديد بمعنى أنها تصبغ أعلى الحاجب وأسفل الحاجب وتترك الوسط فالذي يراها يظن أنه من النمص، وكذلك أنها شقرت جميع الحاجب ثم مرت عليه بقلم كحل فمن رآها ظنها نامصة، فمن أهل العلم من قال أنه على هذا الوجه أشبه بالنمص.

ومن الفقهاء من أجاز تقشير الحواجب بالليز، وقالوا إن الأصل حل الزينة للمرأة، وجاءت أدلة خاصة في النهي عن النمص، فقد روى أبو داود في سننه، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: "لُعنت الواصلة والمستوصلة ‏والنامصة والمتنمصة والواشمة والمستوشمة من غير داء".

ومن يقول إنه جائز يستند إلى أن النمص له وصف خاص مذكور في كتب اللغة على خلاف هذه الصورة التي لا تدخل في النمص لا من جهة حقيقة اللفظ، وغاية الأمر أنها صبغته، والأصل أنه يجوز الصبغ ما لم تكن الصبغة علامة لنساء عرفن بالفسق أو أي من المحاذير المعروفة، وأن النمص خاص بنتف شعر الحاجب دون غيره.

ذات صلة: حكم تنظيف الحواجب وتهذيب الشعر الزائد ومعنى النمص

حكم تشقير الحواجب بالليزر هيئة كبار العلماء

لم تصدر هيئة كبار العلماء بالمملكة العربية السعودية بصفتها المؤسسية الكلية رأيا حول حكم تقشير الحواجب بالليزر المطلق، ولكن بعض علماء الهيئة تناولوا الأمر.

ويمكن هنا أن نورد حكم تشقير الحواجب بالليزر ابن عثيمين، وكان رحمه الله عضوا بالهيئة، وحين ورده سؤال نصه هل يجوز تقشير الحواجب بالليزر؟، أجاب أنه لا حرج فيه لأن هذا من جنس الكحل، وتلوين للزينة مث الحنة التي توضع في اليد أو الرجل.

إذا الإجابة على السؤال "هل تشقير الحواجب بالليزر حرام؟" أن تشقير الحاجبين مسألة خلاف فالأكثر على رأي أن حكمه الجواز ما لم يقترن بنمص أو محظور، والثاني أن تصبغ الشعر بالليزر لتشقير الحواجب حرم بالاستناد إلى أنه مشابه للنمص إذا ما اقترن بشكل يختلط على من يراه إن كان من النمص أم لا.

قد يهمك: حكم تركيب الأظافر المؤقتة والأكريليك والجل.. هل حي حرام؟

تشقير الحواجب بالليزر حكم موجز وفائدة هامة 

الشيخ الدكتور خالد المنجد يقول إن تشقير الحواجب الذي يستخدم فيه مواد تفضي إلى تساقط أو إزالة الحواجب مع الاستعمال لا يجوز، ليس لأنه تشقير ولكن لأنه استعمل مادة تضعف الشعر وتفضي به إلى السقوط، ومثله التشقير للحواجب باستخدام جهاز الليزر الذي يحرق اللون في أطراف الحاجب فهذه في الحقيقة لا تجوز لأنها نوع من أنواع إزالة الحاجب، ولكن إذا كانت صبغة وتلوينا لا تضعف شعر المرأة فلا بأس به.

وأهل العلم على أن الأصل هو براءة الذمة من تحريم شيء إلا بدليل بيّن، وإذا كان الأمر كذلك فعلى المرأة المسلمة أن تحتاط في مواطن الخلاف والشبهة، فمن اجتنبت مثل هذا الأمر احتياطا فهو مشروع، ومن تركت التشقير على هذا الأمر غير آثمة بلا خلاف، وإذا شقرت حاجبيها فهي آثمة على قول بعض أهل العلم، فهي مسألة لا يقطع فيها والاحتياط هنا أولى، أما الجزم بتحريم ذلك فليس عليه دليل واضح.




  • الزيارات : 194
  • المشاهدات : 195
  • Amp : 0

i
  • التعليقات
  • الفيس بوك
  • Disqus
    جاري تحميل التعليقات انتظر من فضلك ..

    مواقع التواصل الاجتماعي

    X