حكم برد الأسنان الطويلة أو المشرشرة وبعد التقويم.. هل حرام مطلقا؟

يحرص مسلمون على السؤال عن حكم برد الأسنان حينما يقبل أحدهم عليه، حيث يشير أطباء الأسنان في كثير من الحالات على مرضاهم ببرد سن أو أكثر، سواء بغرض تجميل السن وجعل شكل الفم والابتسامة أفضل، أو لتفادي مشاكل تعيق الحياة الطبيعية للشخص في الأكل والشرب والمظهر العام ونحوه حاليا أو متوقعة مستقبلا.

وبرد الأسنان أمر قديم، فكان موجود في عهد النبي عليه وعلى آله وصحبه الصلاة والسلام، وفي السنة حديث فيه، اشتشف منه الفقهاء الحكم الشرعي في تلك المسألة.

وفي زماننا الحالي تطور الطب كثيرا في علوم الأسنان خاصة، وفي التجميل عامة، فيمكن الآن أن تجرى عملية بسيطة تغير فيها الأسنان بالكامل، أو يتم تركيب عدسات تجعل شكل السن أطول أو أقصر ومتناسق مع بقية الصف.

ويقدم موقع مستجاب الجواب على سؤال هل يجوز برد الأسنان؟ وهل يدخل في حكم التغيير في خلق الله سبحانه وتعالى المحرم طلقا أم لا؟

حكم برد الأسنان لتتساوى في الطول

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد، لمن يسأل ما حكم برد الأسنان الأمامية الطويلة أولا، يجب أن حكم برد الأسنان يختلف تبعا للسبب الكامن وراء بردها، فيقول الشيخ عثمان الخميس لا يجوز برد الأسنان لتسويتها، ويزيد على هذا الدكتور مصطفى العدوي أنه إذا كان هذا البرد بقصد الوصول إلى ما عليه عموم الخلق أو لإزالة أذى فلا بأس، وعموم الخلق المقصود به اعتدال الأسنان وألا تكون طويلة بطريقة مبالغة.

والإجماع بين الفقهاء أن برد الأسنان إذا كان لزيادة الحسن والجمال فهو محرم، والدليل حديث برد الأسنان، ما ورد من عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: "لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم الواشرة والمستوشرة".

حكم برد الأسنان لإزالة عيب

الأحكام التي أوردت في حرمة برد الأسنان ليست عامة فهي مقيدة بقصد التجمل، ولكن هل هو نفس الأمر إن كان في عدم استواء الأسنان أضرار؟

إذا كانت هذه الأسنان فيها مرض، ويقول الطبيب إنها تحتك ببعضها، أو قد تسقط، أو أي مرض، فإذا كانت علاجا فنعم فيجوز لعلاج، وإن كانت تجملا فلا تجوز.

وللتفرقة بين الحكمين فإن التي التي لعنها النبي صلى الله عليه وسلم المتفلجة طلبا للحسن المغيرة لخلق الله، وإذا كان الشخص يفعل ذلك لا يعني التفلج ويريد العلاج فلا بأس بذلك.

قد يهمك: حكم تركيب الأظافر المؤقتة والأكريليك والجل.. هل هي حرام؟

قال الشيخ ابن عثيمين في رسالة مخالفات تقع فيها بعض النساء: كأن النبي صلى الله عليه وسلم يشير بهذا القيد إلى ذم المتفلجات للحسن لا للعلاج، فما كان للعلاج فلا يدخل تحت هذا الوعيد.

وفسّر أهل العلم في الحديث أن المستوشرة هي التي تبرد أسنانها بمبرد لتحدث فيها فلجة أو نحوه.

وينصح بعض الشيوخ باللجوء إلى العيادات المتقدمة والمتطورة التي جعلت بديلا للبرد مثل طبقات الأسنان الرقيقة، والتي تسمى العدسات الفينير، وهنا يتم وضع قشرة على السن، ولا يكن في ذلك برد للأسنان، وهنا لا يصح البرد إلا عند الوصول إلى الضرورة.

اقرأ أيضا: حكم تنظيف الحواجب وتهذيب الشعر الزائد ومعنى النمص

والخلاصة في الإجابة على سؤال هل برد الأسنان حرام؟، إن كان لإزالة عيب فيه تشويه كطول يعيق في الطعام، ويحتاج تقويم الأسنان إلى إزالة شيء منها، فهو جائز لأنه بغرض العلاج، أما قصد التجميل والتحسين فهذا من الأمور المحرمة.

إذا، علمنا أن فتاوى حكم نحت الأسنان بسيطة للغاية لا تسبب أي لغط، ويقاس حسب الغرض منه، فدين الإسلام يسر ولا يعسر على عباد الله المؤمنين، فإن كان هذا الفعل يقصد به إعادة الأسنان إلى وضعها الطبيعي إذ تأثرت مع الوقت أو بعد حادث لا قدر الله، وتسبب الألم لصاحبها أو جعلت له مظهر سيئ، أو أي مما يقرّه طب الأسنان أنه مرض فيعد من المباح.

الأمر الثاني عندما يكون حفّ الأسنان غايته تشكيل الفك بطريقة تجميلية تعبث بالأسنان ليكون شكلها أجمل وصاحبها صاحب ابتسامة وطلة أبهى للسنتان الأماميتان أو غيرهما فهو غير مشروع.

ويدخل في هذا حكم برد الأسنان المشرشره وكذلك حكم برد الأسنان من الأسفل وأيضا حكم برد الأسنان بعد التقويم، فكله واحد، ويصح فقط عند المريض ولا حرج عليه، ومن كان من باب إجراء طبيب الأسنان لعملية تجميل لتحسين الشكل فقط فهو حرام مثل الفلجة التي نهى عنها الرسول، وهو عام للرجال أو المرأة على السواء.

اعرف: حكم القزع في الإسلام على رأي كل المذاهب والعلماء بالدليل




  • الزيارات : 128
  • المشاهدات : 128
  • Amp : 0

i
  • التعليقات
  • الفيس بوك
  • Disqus
    جاري تحميل التعليقات انتظر من فضلك ..

    مواقع التواصل الاجتماعي

    X