ما الحكمة من الأمر بكتابة السنة؟ الإجابة الكافية

يسأل سئال ويقول ما الحكمة من الأمر بكتابة السنة؟، وهو أمر يجب أن يعلمه كل دارس لعلم الحديث، فالسنة تحمل الأحكام والتعاليم النبوية، ومن دستور العبد المسلم الذي يجب أن يعمل به في حياته لدنياه وآخرته.

كتابة السنة النبوية معناها تدوين ما ينزل مع المصطفى صلى الله عليه وسلم، وهي الأحاديث التي تتضمن أحكاما شرعية وبيانا لما هو حرام أو حلال.


ويجيب موقع مستجاب على سؤال ما الحكمة من الأمر بكتابة السنة النبوية إجمالا وتفصيلا، ومراحل التدوين التي مرت بها سنة النبي.

ما الحكمة من الامر بكتابة السنة؟

الإجابة المختصرة أن الحكمة من الأمر بكتابة السنة هي حفظها من الضياع والنسيان وهي نوع من الحفاظ على القرآن الذي أكد الله تعالى أنه سيحفظه فقال في محكم التنزيل: "إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون".

ذات صلة: ما سبب تصنيف الإمام البخاري لكتابه الجامع الصحيح؟

والتفصيل في هذه المسألة أن عبدالله بن عمرو بن العاص لما جاء إليه بعض قريش وقالوا إنك تكتب عن رسول الله كل شيء والنبي بشر يتكلم في الرضا والغضب، يقول فذهبت إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأخبرته بما قالوا، فقال: "اكتب، والذي نفسي بيده لا يخرج عن هذا إلا الحق"، وأشار إلى فمه الشريف، فأذن له بالكتابة.

ولما جاء أبو شاه في حجة الوداع وخطب الرسول عليه وآله وصحبه الصلاة والسلام وأمر ونهى قال للرسول اكتب لي فإني لا أحفظ، فقال الرسول: اكتبوا لأبي شاه".

قد يهمك: حديث شريف عن المولد النبوي صلى الله عليه وسلم

ويقول أبو هريرة رضي الله عنه ما كان أحد من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أكثر مني حديثا إلا ما كان من عبدالله بن عمرو فإنه كان يكتب ولا أكتب.

إذا الكتابة أذن بها النبي صلى الله عليه وسلم، وإنما أمر بكتابة القرآن على يد كتاب الوحي، ولم ينه عن الكتابة، وفيه تفصيل لأهل العلم والراجح أنه لا يثبت والله أعلم.

والصحيح أن السنة النبوية لم يتم تدوينها بشكل رسمي في حياة الرسول، وكان صحابة المصطفى صلوات ربي وسلامه عليه يحفظونها في صدورهم، ونقلوها إلى من بعدهم شفويا.

وكان لبعض الصحابة فقط صحف يدونون ويكتبون فيها بعض ما سمعوه من الرسول، ومن هؤلاء عبدالله بن عمرو.

أما أول من أمر بكتابة السنة أمير المؤمنين عمر بن عبدالعزيز، حيث فأرسل إلى أهل الحديث، وعلى رأسهم الزهري الذي لم يكن على وجه الأرض من هو أعلم بالسنة منه، فدون ما حفظ غير مبوب على أبواب العلم.

ومن هنا انطلق تدوين السنة وكتابتها، وبلغ هذا الفرع من العلم أوجه في القرن الثالث الهجري، ففيه صنف مسند أحمد وإسحاق والبخاري ومسلم، وتلك هي مراحل تدوين السنة.




  • الزيارات : 248
  • المشاهدات : 224
  • Amp : 26

i
  • التعليقات
  • الفيس بوك
  • Disqus
    جاري تحميل التعليقات انتظر من فضلك ..

    مواقع التواصل الاجتماعي

    X