متى تخرج زكاة الفطر في رمضان عند المذاهب الأربعة؟ ورأي الجمهور الفاصل

يختلف فقهاء الأمة الإسلامية في مسألة متى تخرج زكاة الفطر في رمضان، ما يدفع المسلمون للتساؤل كل عام قبل حلول العيد عن وقت إخراج الزكاة حرصا منهم على الالتزام بأحكامها التي فرضها الله عز وجل، مثل التساؤلات الأخرى كالاستفسار عن الأفضل خروجها طعام أو مال ونحوه.

ويجيب مستجاب بالتفصيل على سؤال متى يتم إخراج زكاة الفطر، من أقوال مذاهب الفقه الأربعة، وبعض العلماء المعاصرين من أهل السنة الثقات، والمؤسسات الرسمية في عدد من الدول الإسلامية، والراجح بينها حتى لا تتشتت عند إخراج زكاة الفطر قبل العيد.


متى تخرج زكاة الفطر عند الأحناف؟


في إجابة سؤال متى يجوز إخراج زكاة الفطر ذهب الحنفية إلى أنه يجوز إخراجها من أول شهر رمضان لأنها مرتبطة برمضان وأن الأفضل شروق شمس يوم العيد.

مذهب أبو حنيفة النعمان في وقت إخراج زكاة الفطر الأحناف أكثر المذاهب تفتحا في تلك المسألة، حيث عندهم يجوز إخراجها حتى قبل حول أو حولين لأنهم يجعلونها قريبة من الزكاة المعروفة زكاة المال.

وفي كتاب الفقه على المذاهب الأربعة للشيخ عبدالرحمن الجزيري، نقل عن الحنفية أن وقت وجوب زكاة الفطر طلوع فجر عيد الفطر، ويصح أداؤها مقدما ومؤخرا، لأن وقت أدائها العمر فلو أخرجها في أي وقت شاء كان مؤديا لا قاضيا، كما في سائر الواجبات الموسعة، إلا أنها تستحب قبل الخروج إلى المصلى.


متى يستحب إخراج زكاة الفطر عند الشافعية؟


على المذهب الشافعي يبدأ إخراج زكاة الفطر من أول يوم من أيام رمضان؛ لأنه يرى أن الزكاة لها موجبان دخول رمضان وصومه وغروب شمس ليلة العيد فإذا تحقق موجب واحد كبداية رمضان يجوز بأحدهما.

كما أنها تجوز بعد غروب شمس يوم العيد بعذر كانتظار فقير قريب ونحوه، ويحرم إخراجها بعد غروب اليوم الأول إلا لعذر كغياب المستحقين لها.

وعندهم تخرج فطرة رمضان على السنة أول يوم من أيام عيد الفطر بعد صلاة الفجر، ووقت وجوبها آخر جزء من رمضان.

ذات صلة: هل يجوز إخراج زكاة الفطر نقدا وآراء العلماء بالتفصيل


متى وقت إخراج زكاة الفطر عند المالكية؟


المذهب المالكي يجعل زكاة الفطر مثل الصلاة المكتوبة فلا يجوز تقديمها عن وقتها، فهم لا يرون جواز إخراجها إلا قبل يوم العيد بيوم أو يومين ولا يجوز أكثر من يومين على المعتمد.

ويندب إخراجها بعد فجر العيد وقبل الذهاب لصلاة العيد.

متى نخرج زكاة الفطر على رأي الحنابلة؟

الحنابلة أخذوا بحديث الإمام البخاري عن ابن عمر رضي الله عنهما "وَكَانُوا يُعطُونَ قَبلَ الفِطرِ بِيَومٍ أَو يَومَينِ" وقالوا أنها تجزئ في هذا الموعد، ولا تجزئ قبلهما، والأفضل إخراجها في يوم العيد قبل الصلاة، ويكره إخراجها بعدها، ويحرم تأخيرها عن يوم العيد إذا كان قادرا على الإخراج فيه، ويجب قضاؤها.

اقرأ أيضا: على من تجب زكاة الفطر وعلى من لا تجب على رأي كل المذاهب والراجح

متى يمكن إخراج زكاة الفطر عند الجمهور؟


إذا كنت لا تزال تسأل بعد الاطلاع على الآراء السابقة متى أخرج زكاة الفطر؟، ذهب الجمهور إلى أنها واجبة بغروب شمس ليلة عيد الفطر المبارك، ولو شخص مات عصر  يوم الثلاثين من رمضان تسقط عنه.

وعلى رأي الجمهور إذا كانت الصدقة قبل هذه الوقت فهي صدقة والموعد الأخير غروب الشمس.

أفضل وقت لإخراج زكاة الفطر


ورد عن ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر بزكاة الفطر أن تؤدى قبل خروج الناس إلى الصلاة"، رواه البخاري من حديث أبي خثيمة، وواه مسلم عن يحيى بن يحيى.

وفي حديث آخر عن نافع عبدالله بن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر بإخراج زكاة الفطر أن تؤدى قبل خروج الناس إلى الصلاة وأن عبدالله كان يؤديها قبل ذلك بيوم أو بيومين" رواه مسلم في الصحيح، وفي لفظ آخر أكمل "أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نخرج زكاة الفطر عن كل صغير وكبير وحر ومملوك صاعا من تمر أو عير، قال: وكان يأتى إليهم بالزبيب والأقط فيقبلونه منهم وكنا نؤمر أن نخرجه قبل أن نخرج إلى الصلاة فأمرهم الرسول أن يقسموه بينهم ويقول "أغنوهم عن طواف هذا اليوم".

بعض أهل العلم المعاصرين قالوا مع أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يخرجها بعد صلاة الفجر وقبل صلاة العيد حتى ترتفع الشمس قيد رمح وهو أفضل وقت، فقد كان الناس يعرفون الفقراء والفقراء جيرانهم، أما الآن بعد اتساع المدن وبعد الفقراء عن الأغنياء في السكنة في غالب الأماكن فصار بعد الناس لا يكفيهم الوقت، فيمكن الاستناد إلى التوسعة في الآراء وإخرجها في أول الشهر أو منتصف رمضان ما دام المستحقين لها موجودون.

قد يهمك: مقدار زكاة الفطر بالكيلو للأرز كم تكون على المذاهب الأربعة والراجح فيها

فتاوى أخرى في متى خروج زكاة الفطر


دار الإفتاء المصرية قالت عن موعد إخراج الزكاة الفطر إنه يشرع من أول يوم رمضان استنادا إلى ما تقدم من رأي الشافعية، ويجوز حتى صباح يوم العيد، وفصلت أقوال الفقهاء، قائلة إن الأفضل ما أمر به المصطفى.

الشيخ عبدالعزيز بن باز رحمه الله قال إن الواجب خروج زكاة الفطر ليلة أول يوم شوال إلى قبل الصلاة، ويجوز تقديم الزكاة قبل العيد بيوم أو يومين.

ونشير أن الاختلاف جعل في الأمر سعة المجلس أنه يجوز إخراج زكاة الفطر من أول رمضان، وقد شرع الله تعالى زكاة الفطر طهرة للمتزكي وطعمة للفقراء والمساكين ليغنيهم عن سؤال الناس، وجعلت مقترنة بفريضة عظيمة مثل الصيام، فإذا أخرجت زكاتك للمحتاجين في الوقت الذي تستشعر أنهم سيستفيدون بها أكثر فيه ما دام ضمن وقتها المشروع كانت مقبولة إن شاء الله، وإن كان الأحوط الامتثال لما ما أمر به نبينا محمد صلوات ربي وسلامه عليه.

ملخص لأحكام زكاة الفطر


قيمة صدقة الفطر: زكاة الفطر تخرج صاعا من طعام من غالب قوت أهل البلد، والصاع وزنه بمقاييس الكيلوجرام يختلف بحسب أنواع الحبوب، ونشير أن قدر الصدقة أخذ من حديث نبينا "فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم زكاة الفطر من رمضان صاعا من تمر أو صاعا من شعير على العبد والحر والذكر والأنثى والصغير والكبير من المسلمين".

إذا أخذت بالرأي القائل بجواز إخراج زكاة الفطر نقدا فإن مقدار زكاة الفطر لهذا العام يختلف عن العام المقبل ويتحدد بواسطة لجان شرعية مختلفة تقارن أسعار السوق بالوزن.

على من تجب زكاة الفطر: زكاة الفطر تجب على كل مسلم صغير أو كبير للحديث المتقدم.

الأصناف التي تخرج منها زكاة الفطر: جملة الأصناف التي تخرج منها زكاة الفطر هي التمر أو الزبيب أو الشعير أو البر على النص النبوي، وأجاز العلماء أن تكون من غيرها لأن الأصل أنها تكون من غالب قوت أهل البلد.

اقرأ أيضا: حكم تقديم زكاة الفطر قبل العيد بيوم أو يومين وآراء العلماء في تعجيل إخراجها




  • الزيارات : 494
  • المشاهدات : 344
  • Amp : 153

i
  • التعليقات
  • الفيس بوك
  • Disqus
    جاري تحميل التعليقات انتظر من فضلك ..

    مواقع التواصل الاجتماعي

    X